الشيخ الجواهري

279

جواهر الكلام

بين نخلتين لمالك الرف إذا كان ما تحته من الأرض مغصوبا ، وإن كان ما ذكره واضح النظر فيه للسيرة المعلومة في ذلك الفضاء ، وجريان حكم الأملاك عليه ، وليس هو في الحقيقة ملك للهواء بل الفضاء ، وفرق واضح بينهما ، نعم قد يشك في ملك خارج المعتاد منه ، وعلى تقدير الملك فحكمه حكم غيره مما لم يكن خارجا عن المعتاد الذي جزم الشهيد وغيره بالفساد فيه ، ووجهه واضح . وكيف كان ف‍ * ( الصلاة في الأماكن كلها جائزة بشرط أن يكون ) * المكان * ( مملوكا أو مأذونا ) * في الكون * ( فيه ) * باجماع العلماء كافة في المدارك ، وبلا خلاف فيه في الذكرى وبين العلماء في التذكرة مع التقييد بالخلو عن النجاسة ، والأخبار به متواترة معنى إلا ما خرج بالدليل في المحكي عن البحار ، قلت : لعل منها نصوص ( 1 ) عموم مسجدية الأرض التي في بعضها ( 2 ) أيضا " أينما أدركتني الصلاة صليت " مضافا إلى إطلاقات الصلاة ، والمراد بالإذن الأعم من الشرعية والمالكية ، فيشمل المباحات ونحوها ، ولا ينافيه قوله : * ( والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبهها وبالإباحة ، وهي إما صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره ) * إذ لم نقل إن الإباحة تشملها أيضا ، فأقصاه بيان تعميم إذن المالكية ، وهو لا ينافي غيرها . نعم نظر فيه في المدارك بأن جعل المستأجر من أقسام المأذون فيه الذي هو قسيم للمملوك غير جيد ، لأن الإجارة تقتضي ملك المنفعة ، فكان الأولى إدراج المستأجر في المملوك كما فعله غيره من الأصحاب ، وقد يدفع بأن الإذن بعوض لا يجب أن تكون إجارة يملك فيها المنفعة ليندرج في الملك ، فعلل المنصف أراد به ما لا يحصل به ملك المنفعة ، كما هو واضح ، ونظر فيه أيضا تبعا لجده في المسالك بأن تمثيله للفحوى بالإذن في الكون غير واضح ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 0 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 0 - 5